تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
10
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
وبعدمها ينسدّ باب العلميّ وينفتح باب الانسداد « 1 » . وللسيّد مصطفى الخميني ( رحمه الله ) تعليقة على هذه الدعوى ، أفادها في تحريراته ، حيث قال : عالبحث عن حجّية الخبر الواحد في الأعمّ من الأحكام والموضوعات ، يكون كثير الفائدة جدّاً ؛ لكثرة الابتلاء بالخبر الواحد في الموضوعات ، كما هو الواضح ، ولعدم تنقيح المسألة من هذه الجهة حقّه ، ولذلك ترى أنّهم في هذه المسألة واقعون في المشكلة ويحتاطون ، ولازم ذلك الابتلاءُ الكثير في كثيرٍ من المسائل ، من أوّل الفقه إلى آخره . وأمّا إذا كان البحث مقصوراً في حجّية الخبر الواحد في الأحكام - كما هو ظاهر الأعلام - أو كان النظر إلى أنّه بحثٌ كثير النفع في الفقه - كما هو صريحهم - فهو من الاشتباه الواضح ؛ وذلك لجهات : الجهة الأولى : أنّ المشهور - بل المجمع عليه - حجّية الخبر الواحد المقرون بالقرينة ؛ ضرورة أنّ خلاف السيّد والشيخ في غير المقرون بها ، ومن الواضح أنّ الراجع إلى أخبار الفقه لا يجد في الفقه إلّا وفي كلّ مسألة خبران أو أكثر ، وتكون تلك الأخبار مورد الإفتاء إلّا شاذّاً ونادراً ، وما هو المعرض عنه من الأخبار ليس بحجّة كما عرفت ، سواء كان الخبر الواحد حجّةً ، أو لم يكن . وبالجملة تحصَّل : أنَّ الخبر الواحد الذي هو مورد الخلاف بيننا ، ليس مطلق الخبر الواحد ، وما هو مورد الخلاف بيننا قليل الوجود . . . . الجهة الثانية : وجود الأخبار في الكتب الأربعة - بعد النظر في تأريخ حياة المؤلّفين ، واهتمامهم بضبط الأخبار الصحيحة ، حسب نظراتهم البسيطة - من
--> ( 1 ) مصباح الأصول ، تقرير بحث سماحة آية الله العظمى السيّد أبو القاسم الموسوي الخوئي ، لمؤلّفه السيّد محمّد سرور الواعظ الحسيني البهسودي ، منشورات مكتبة الداوري ، قم - إيران ، الطبعة الخامسة ، 1417 ه - : ج 2 ، ص 146 . .